--------------------------------------------------------------------------------
قامت لجنة مشتركة من الخارجية العراقية والمخابرات المركزية الامريكية بعقد لقاءات عمل مع مسؤلين في الاردن بحثا عن اموال الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وكانت الدوائر الاردنية ذات العلاقة قد تلقت تعليمات بالتعاون الكامل مع هذه اللجنة بعد التعهد الذي قدمته الاردن لوزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس في لقاءها الاخير في الاردن الشهر الماضي، والذي التزم فيه حسب وكالة الانباء العراقية بتسهيل عمل اللجنة باعتباره جزء من الجهد الدولي لمكافحة الارهاب.
ويقول الخبير الاقتصادي الاردني زياد النابلسي:" ان هذه العملية تنطوي على خطورة تعريض الاقتصاد الاردني الى هزات قوية بسبب التداخل المعقد للاموال التي تجري في شريان الاقتصاد الاردني والذي تشكل الاموال العراقية نسبة عالية جدا منها".
لكن دبلوماسيا غربيا في عمان استبعد عدم اخذ ذلك بنظر الاعتبار من قبل الولايات المتحدة التي لا تريد تعريض اقتصاد حلفائها للخطر:" ففي احوال مشابهة تقدم الولايات المتحدة مساعدات اقتصادية لتعويض الاضرار"كما قال، وأضاف:"لكن شركات القطاع الخاص لا تحصل على شيء من التعويض الذي يقدم للحكومة في العادة ".
وتقول الوكالة ان شركات عراقية عاملة في الاردن يملكها رجال اعمال محسوبون على نظام الرئيس العراقي السابق، وقد بدأت تشعر بالقلق من اجراءات قد تتخذها الحكومة الاردنية تنفيذا لتوصيات اللجنة، خصوصا اذا اتخذت هذه الاجراءات طابع تجفيف المنابع المالية للارهاب.
ويقول احد رجال الاعمال العراقيين: " من يضمن ان لا نتعرض الى عمليات ابتزاز في اطار هذه الاجراءات، خصوصا وأن تهمة الارهاب تكفي لاسكات اي صوت؟ بل من يدري اين ذهبت التبرعات التي كنا نقدمها احيانا لبعض الاعمال الخيرية؟"
بينما قال آخر:"من الصعب نقل اموالنا خارج الاردن بسبب حاجة الاقتصاد الاردني اليها، ونحن هنا ضيوف ولسنا مشرّعين".
وكان مسؤول في المخابرات المركزية الامريكية قال في واشنطن :"هذه الاموال قد تصل الى مائة مليار دولار وان هناك قلقا متزايدا من استخدامها لتمويل الارهاب".
وتوجهت اللجنة الى دبي كمحطة ثانية في مهمتها ، لكن متابعة مهمتها في سوريا تبدو مستحيلة بدون اتفاقات وترتيبات دبلوماسية مع السوريين "البارعين في اللعب بالسياسة والمال"حسب تعبير احد اعضاء اللجنة الامريكية