الفيصلي
انا مثل الجغرافيا تماماً، فمن الشمال يحدني الحزن ومن الجنوب الاسى وفي الشرق يحدني القلق ومن الغرب بعض الوجع..
... كان بامكان الفيصلي ان يفوز اول امس على الفريق الكويتي وأن يتأهل للمربع الذهبي ولكننا خسرنا المباراة بشكل غريب جداً.. هل تستأهل كرة القدم ان نبكي لأجلها.. طبعاً وقد ذرفت دمعة حرّى على خجل من فرح كنت قد خبأته للفوز..
... (25) الف متفرج حضروا المباراة، وكانوا بحاجة للفرح، ولكنه الحظ العاثر الذي داهمنا.. والذي خطف الفوز منّا وسرق كل ابتسامات القلب.
... بعد المباراة قال خليل عطية غاضبا: المدرب اخطأ في التبديل كان عليه ان يزج بمؤيد سليم من بداية الشوط الأول وانا وافقته. وايضا ادلى المقدم ايمن العوايشة مدير مركز الشميساني بملاحظة بعد المباراة وهي ان الاندفاع الذي حدث عند الفريق في بداية الشوط.. ادى الى ارتباك كبير في خط الدفاع ساهم في احراز الاشقاء هدفاً من هجمة مرتدة.. وافقت (ايمن بيك) على رأيه ايضا.
... الفيصلي وحتى الوحدات يجتمع الأمني والسياسي والاعلامي وحتى شوفير الباص عليه، وثمة جدل يحدث بينهم.. لا يوجد فيه مفاضلة في الطرح او الشخص.. بالمقابل فالمسيرات السياسية واللقاءات النخبوية التي تحدث تكون المفاضلة فيها واضحة بين النخب والعوام.
... (20) الف مواطن حضروا المباراة وعشرات الباصات المحملة بالناس جاءت من المحافظات وهتف الجميع للملك وللوطن.. ولو ان استبياناً وزع على الجماهير كي تدلي بصوتها في قضية ما سيفهم صاحب القرار معنى ان نادياً مثل الفيصلي رصيده في الشارع اعلى من ارصدة الاحزاب الجماهيرية، لا بل أعلى من ارصدة الذين ينظمون الاعتصامات على ادراج مجمع النقابات، وهدفهم جني الاصوات الانتخابية..
انا نجمي المفضل هيثم الشبول .. للعلم في الحسابات الجماهيرية لاعب مثل (هيثم الشبول) او مثل (فيصل ابراهيم) كابتن الوحدات اقسم ان ارصدتهم في الشارع اعلى من رصيد بعض السياسيين .. ولكن على المشرّع ان يفهم ان خلف هذه النوادي جماهير هائلة.. وان الجماهير لديها وحدة اجتماعية ولديها حس وطني، وتهتف في كل لقاء للملك ولقضاياها الوطنية بقلب صادق، وليس بقلب هدفه جني الاصوات الانتخابية في الاحياء الفقيرة..
... يستحق هيثم الشبول درجة عليا ومرسيدس بنمرة حمرا.. وانا مصمم على ان يحصل هذا الفتى الاسمر على هذه الامتيازات..
... اطلب من جماهير الكرة الاردنية ان لا تنتكس، فتلك محطة والفيصلي سينهض من جديد قوياً مثل الحصان الجامح وسيعيد ألق الكرة الاردنية وهيبتها..
... عاش الفيصلي.. وعاش الوحدات.. وسنقف مع هذين الناديين في كل محطة.. ومبروك للأشقاء.