سؤال برسم الوجع
... سؤال برسم الوجع يطرح أحيانا.. من الذي يحمي المواطن الاردني في حال تعرض للنصب من مالك اسكان.. انا لا اتحدث عن قانون اسمه المستأجر او المالك ولكني اتحدث عن مشكلة الازواج الجدد الذين يقومون بالاستدانة من البنوك لشراء شقة او ما يسمى بيت العمر.. وحين يسكن يكتشف ان المصعد معطل وان الابواب غير مطابقة للمواصفات، وان الماء لم يصل بعد.. وانك تحتاج لمبلغ مالي كبير لترميم هذا البيت، وحتى حين تريد ان ترفع قضية امام المحاكم فهناك شهور وربما اعوام من الانتظار.
... لو كان المشتري مواطنا عربيا، لاختلفت الامور بالمقابل فالاردني عليه ان ينتظر وان يتوسل وان يراجع مكتب الشركة (35) مرة في الشهر.
... هل هناك قانون يحمينا غير العقد الذي يصبح غير ذي فائدة حين يتم التسجيل بالطبع لا لان العلاقة تنحصر في المشتري والبائع والدولة مجرد مراقب يجبي ضريبة عند التسجيل مقدارها (6000) دينار للمنازل التي تزيد مساحتها عن (150) متر وتعفي المالك او شركة الاسكان من الرسوم بحجة انه مستثمر في العقار.
... انا لا اتحدث في هم شخصي بل هو هم لمئات العائلات الاردنية، التي تراجع محافظ العاصمة لتقديم (شكاوى) على مالكي الشقق السكنية، وكل ما يدور هناك ان المحافظ بموجب صلاحياته يكتفي بطلب تلك الشركة وتوجيه تنبيه للمدير.. ومن ثم يعود كل الى مأساته التي يعيشها.
... حجم الاستثمار بالعقار في عمان هائل جدا، وحجم التلاعب بعواطف ومصائر العائلات اكبر جدا.. وانا لا اعمم واجزم ان هناك شركات اسكانية تفي بالتزاماتها تجاه الناس وتحترم وتحفظ حقوقهم.. واجزم ان هناك من يحترم كلمته ومن يفهم ماذا يعني الدين المربوط في رقبة المواطن الاردني حين يريد ان يجد لابنائه مسكنا ولكن بالمقابل ثمة كذب ودجل انا من ضحاياه ومعي مئات العائلات.. ثمة نصب واحتيال يمارس من البعض.. وتسهيلات تقدم من بعض المؤسسات لهم والضحية هو المواطن.
... سؤال برسم الوجع نطرحه على وزارة المالية وامانة عمان والبنوك الاردنية وعلى نقابة المقاولين وجمعية العاملين في الاسكان.. وعلى الحكومة، من يحمي الاردني من الاحتيال الذي يمارس عليه.. المواطن العربي له شيكاته التي تحميه ونحن لدينا الديون البنكية فمن الذي يحمي اصحاب الديون.
... تبقى تلك اسئلة معلقة والسبب عدم وجود رقابة او ضوابط ما بين مالك الاسكان والمشتري والاخطر ان اغلبية القوانين تؤمن الحماية لمالك العقار او صاحب شركة الاسكان.
... اتحدث من وجع يؤرقني انا والعشرات من العائلات الاردنية التي تزور مكتب المحافظ لتقديم شكاوى.. علما بأن هذه العائلات تدرك ان الضمير او الوازع الاخلاقي حين يغيب فأن جميع قوانين الارض لا تخلق او تعيد لفاقد ضمير ضميره.
عبد الهادي راجي المجالي